09-02-2010, 01:46 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
تقلص الفائض في الميزان التجاري ، و ثبات أسعار المستهلكين في ألمانيا 9/2/2010
يواصل الاقتصاد الأوروبي العملاق مسيرة العطاء التي بدأها منذ الربع الثاني على الرغم من العقبات التي يحاول جاهدا تخطيها لتحقيق الخروج الرسمي من الركود الاقتصادي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية ، و من هنا فلقد تقلص الفائض في الميزان التجاري بعد أن ارتفعت الواردات بوتيرة اكبر من الصادرات، و بقيت أسعار المستهلكين ثابتة عند المستويات السابقة.
جاءت القراءة الفعلية للميزان التجاري الألماني تظهر فائضا بقيمة 13.5 بليون يورو مقارنة بالقراءة السابقة عند فائض بقيمة 17.4 بليون يورو و عدلت هذه القراءة لتعكس فائضا بقيمة 17.2 بليون يورو ، و جاءت القراءة أسوا من التوقعات المقدرة بقيمة 15.0 بليون يورو.
أما عن القراءة المعدلة موسميا للصادرات فقد ارتفعت لتسجل ما نسبته 3.0% مقارنة بالقراءة السابقة المعدلة بنسبة 1.1% بعد أن كانت بنسبة 1.6% و جاءت القراءة أفضل من التوقعات المقدرة بنسبة -0.1%،صعدت القراءة المعدلة موسميا للواردات لتسجل ما نسبته 4.5% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة -5.9% و تم تعديل القراءة السابقة لتصبح بقيمة -6.2% في حين كانت التوقعات بنسبة 3.0%.
سجل الحساب الجاري خلال كانون الأول فائضا بقيمة 20.6 بليون يورو مقارنة بالقراءة السابقة المعدلة بقيمة 17.8 بليون يورو بعد أن كانت بقيمة 18.1 بليون يورو و جاءت القراءة الفعلية أفضل من التوقعات المقدرة بفائض بقيمة 19.1 بليون يورو.
أن البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاد الألماني اليوم ذات وجهين متضادين، فأنها من جهة تعكس تحسن الطلب المحلي على المنتجات الأجنبية( الواردات) مدعومة ببداية تحسن الإنفاق الاستهلاكي خاصة و أن معدل البطالة خلال الشهر الماضي قد ارتفع ليسجل 8.2%، و من جهة أخرى فأنها تعكس تحسن الصادرات بوتيرة أضعف من الواردات مما قلص الفائض في الميزان التجاري.
هذا بدوره يؤكد بأن الصادرات الألمانية ليست بالقوة الكافية لدعم الميزان التجاري نتيجة لاستمرار ضعف مستويات الطلب العالمي على المنتجات الألمانية، و يبدو بأن الانخفاض بقيمة اليورو مقابل العملات الرئيسية لم يكن كافيا لتحقيق الدعم الكافي، هذا سيكون له الأثر السلبي على مستويات النمو في ألمانيا التي تعد اقتصاد مصدر بالدرجة الأولى و سيحمي جميع التطورات التي حققها خلال الفترة الماضية عندما توسع النمو بالناتج المحلي الإجمالي ليسجل ما نسبته 0.7% خلال الربع الثالث.
الصورة لم تكتمل بعد، نعم حقق الاقتصاد الألماني الذي يعد الاقتصاد الأول بمنطقة اليورو العديد من التطورات خلال الفترة الماضي إلا أن ارتفاع معدلات البطالة بمنطقة اليورو لمستويات 10% الأعلى منذ 11 عاما ، أضاف لذلك توسع العجز في الموازنة العامة للعدد من الدول الأوروبية على رأسها اليونان التي سجلت عجزا بنسبة 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي و التي من المقرر أن يجتمع الاتحاد الأوروبي خلال اليومين القادمين لمناقشة الإجراءات التي ستساهم بتقليص العجز ، و لم يقف الأمر عند هذا الحد بل هنالك الضغوط التضخمية التي تشير لانخفاض الأسعار دون المستويات التي حددها البنك المركزي الأوروبي.
و من هنا بقيت القراءة النهائية لأسعار المستهلكين في ألمانيا خلال كانون الثاني ثابتا عند ما نسبته -0.6% و جاءت القراءة مطابقة للتوقعات، و هذا ينطبق مع القراءة السنوية المطابقة لكل من التوقعات و القراءة السابقة عند ما نسبته 0.8%، أما عن القراءة المتجانسة مع دول الاتحاد الأوروبي فقد سجلت ما نسبته -0.6% أسوأ من القراءة السابقة و التوقعات بنسبة -0.7% في حين جاءت القراءة السنوية بنسبة 0.8% أفضل من القراءة السابقة و التوقعات بنسبة 0.7%.
ثبات أسعار المستهلكين في ألمانيا عند المستويات السالبة يزيد من الضغوط التي يتحملها البنك المركزي خاصة بعد أن قام بتخفيض أسعار الفائدة لمستويات دنيا عند 1.0% و ضخ السيولة للأسواق المالية بقيمة 60 بليون عن طريق سياسة شراء السندات الحكومية ذات الأمد الطويل، إذا ما قام به البنك لم يكون كافي لدعم الأسعار و هذا بدوره سيقف عائقا دون تحقيق الانتعاش الاقتصادي المنشود.
|
|
|
|