قام البنك المركزي الأوروبي اليوم بالإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 1.00% وذلك للشهر العاشر على التوالي بعد أن قام بخفضه إلى ذلك المستوى في مايو/أيار من العام السابق* وكما هو المعتاد فإن رئيس البنك المركزي الأوروبي يقوم بتوضيح الأوضاع الاقتصادية و الأسباب وراء اتخاذ أعضاء لجنة السياسة النقدية لهذا القرار بالإضافة إلى عرض لأهم المستجدات وتوضيح الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
السيد تريشيه أشار إلى أن سعر الفائدة الحالي يعد مناسبا* وقال بأن البيانات الأخيرة تشير إلى وقوف المنطقة على طريق عملية تعافي و التي سوف تكون باعتدال وإن كانت غير ثابتة وهذا يتوقف على العديد من العوامل منها حالة الطقس في بعض أجزاء من المنطقة خلال الربع الأول من العام الحالي و الرؤية المستقبلية لمدى تحقيق ذلك تزال في حالة من عدم التأكد.
أما عن المستوى العام للأسعار فلم يأتي بالجديد خاصة أنه أكد على أن التوقعات تشير إلى تراجع الضغوط التضخمية على المدى المتوسط وما يدعم ذلك القوى الشرائية للقطاع العائلي داخل منطقة اليورو* أما على المدى الطويل فإن البنك يرى بقاء المعدل دون أو مقتربا من المستوى الآمن لاستقرار الأسعار بنسبة 2.0%.
وقف خطط التحفيز
البنك أعلن عن وقف عمليات الإقراض المقدمة للبنوك لأجل ستة أشهر* وأعلن أنه بصدد الاستمرار في سحب خطط التحفيز من الأسواق بشكل تدريجي وأن حجم السيولة الذي تم توفيرها في الأسواق سيتم استيعابها عند الضرورة.
على الجانب الآخر أعلن البنك عن الاستمرار في تقديمه للقروض إلى البنوك عند سعر الفائدة الحالي وذلك لأجل شهر ولأجل سبعة أيام ويتم تطبيق ذلك حتى الثاني عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول.
بالنسبة للقروض لأجل ثلاثة أشهر فإن البنك أعلن أنه سوف يتم العودة للعمل وفقا لقواعد ما قبل الأزمة من حيث يصبح سعر الفائدة متغيرا وفقا لقوى العرض و الطلب من قبل البنوك على تلك القروض* ويتم العمل بذلك القرار في الثامن و العشرين من شهر أبريل/نيسان المقبل.
أزمة ديون اليونان
السيد تريشيه رحب بالإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة اليونانية لتقليص اتساع عجز الموازنة* وقال بأن ارتفاع الدين العام يزيد من الأعباء على السياسة المالية بجان أنه نوه إلى أن فكرة خروج اليونان من عضوية منطقة اليورو يعد بأمر غير مقبول* الجدير بالذكر أن اليونان تشهد أعلى اتساع للعجز وسط دول منطقة اليورو حيث وصل إلى 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي* ومن ثم واجهت البلاد العديد من المشكلات مثل خفض التصنيف الائتماني الأمر الذي دفع الحكومة للإعلان عن خطة من شأنها أن تقلص العجز حتى يصبح أقل من المستوى المعياري الموضوع من قبل الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.0% في عام 2012.
تدخل صندوق النقد الدولي
وعن تدخل صندوق الدولي لتقديم المساعدة إلى اليونان فإن رئيس البنك المركزي الأوروبي نوه إلى أن ذلك يعد "غير مناسب" وقال أنه يوجد خبراء من البنك و من المفوضية الأوروبية وكذا من صندوق النقد في العاصمة اليونانية* وقال تريشيه أن المساعدة الفنية من قبل صندوق النقد تعد هامة ومقدرة وأنه هنالك بالفعل تعاون بين الجانبين إلا أن الظروف و الأوضاع داخل المنطقة تتطلب أخذ قرار من قبل الجانبين من أجل تحقيق الاستقرار و النمو.