30-09-2009, 02:27 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
ارتفاع أعداد الإفراد الذين سرحوا من وظائفهم في ألمانيا، و التوقعات بتراجع أسعار المستهلكين خلال أيلول بشكل أضافي
ألمانيا، , مجنون , أضافي , أسعار , أعداد , المستهلكين , الإفراد , التوقعات , الذين , ارتفاع , تتراجع , بشكل , خلال , سرحوا , وظائفهم تراجع معدل البطالة في ألمانيا خلال أيلول ليسجل 8.2% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة 8.3%، إلا أن عدد الأشخاص الذين سرحوا من وظائفهم قد ارتفع بمقدار 10*000 موظف نتيجة لقيام الشركات الألمانية بتخفيض أعداد موظفيها سعيا لتخفيض التكاليف لمواجهة الآثار السلبية التي خلفها الركود الاقتصادي الذي أصاب البلاد في المرحلة الماضية.
تراجعت القراءة المعدلة موسميا لمعدل البطالة في ألمانيا خلال أيلول لتسجل ما نسبته 8.2% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة 8.3% و جاءت القراءة الفعلية أفضل من التوقعات المقدرة بنسبة 8.4%، أما عن التغير بمعدلات البطالة فقد سجل -12ألف مقارنة بالقراءة السابقة بمقدار -1 ألف في حين كانت التوقعات بمقدار 20 ألف موظف.
هنالك لبس لا بد لنا من توضيحه قبل أن نكمل مقالتنا نحن قد ذكرنا بأن معدل البطالة قد انخفض، و لكن أعداد الأفراد الذين سرحوا من وظائفهم قد ارتفع و يعود السبب في ذلك هو قيام مكتب الإحصاء الألماني بتغير طريقته باحتساب معدل البطالة لذلك فأننا نلاحظ بأن معدلات البطالة خلال شهر آب و أيلول قد تراجعت، إذن التراجع بمعدلات البطالة خلال الشهريين الماضيين يعد مضللا لأنه لا يعكس تحسن سوق العمل الألماني فأنه لا يزال ضعيفا بل يدل على تغير طريقة احتساب المعدل فقط، و تحتاج البطالة لكثير من الدعم لكي يعود الاقتصاد لمساره الصحيح.
تراجع أداء سوق العمل في ألمانيا خلال أيلول على الرغم من التطورات التي شاهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية فلقد سجل الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا خلال الربع الثاني بنسبة 0.3% لأول مرة منذ بدء الأزمة الاقتصادية الأعمق منذ الكساد العظيم، أن تحسن مستويات النمو بهذا الاقتصاد الأوروبي العملاق سيدعم مستويات النمو بمنطقة اليورو كاملة التي سجلت انكماشا بنسبة 0.1% خلال الربع الثاني.
تحسن أداء قطاع الخدمات و الصناعة خلال الثلاثة الأشهر الماضية لتأكيد على قدرة الاقتصاد الألماني على الخروج الرسمي من مرحلة الركود الاقتصادي و نحن نعلم بان الدراسات الاقتصادية تشير لحاجة الاقتصاد لربعين متتاليين من النمو في الناتج المحلي لكي تستطيع الخروج من الركود الاقتصادية.
لا نستطيع إنكار التحسن بمستويات الثقة بالاقتصاد خلال الفترة الماضية، إن جميع التطورات التي حصلت في المنطقة كانت نتيجة لما قدمته الحكومة الألمانية و البنك المركزي الأوروبي من خطط لإنعاش الاقتصاد الألماني الذي تشكل مساهمته بالاقتصاد منطقة اليورو حوالي 20%.
أقرت الحكومة الألمانية بقيادة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل( التي أعيد انتخابها ببداية الأسبوع الماضي) خطة تحفيزية بقيمة 85 بليون يورو متضمنة تخفيضات ضريبية و مساعدات لدعم قطاع الصناعة حيث يستطيع الفرد الألماني الذي يمتلك سيارة قديمة أن يحصل على 2500 يورو بشرط مقايضتها بسيارة جديدة، تهدف الخطة لإنعاش القطاع الصناعي الذي يلعب دورا هاما بأداء الاقتصاد الألماني.
قام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعر الفائدة المرجعي ليصل إلى ما نسبته 1.0% الأدنى منذ تأسيس البنك بالإضافة لإقرار سياسة التخفيف الكمي المتضمنة شراء السندات الحكومية طويلة الأمد بقيمة 60 بليون يورو من السوق الأولي و الثانوي بهدف ضخ السيولة للأسواق المالية و دعم مستويات الطلب و الإنفاق الاستهلاكي.
معدلات البطالة في ألمانيا قد تعيق تحقيق الانتعاش الاقتصادي المنشود و الخروج الرسمي من الركود الاقتصادية، لأن معدلات البطالة تلعب دورا أساسيا في تحديد مستوى إنفاق الفرد لذلك فعندما ترتفع البطالة فأن الأفراد سيميلون نحو الحفاظ على ما تبقى لديهم من سيولة خوفا من عدم تحصيل غيره، بالتالي فأن ذلك سينعكس سلبا على مستويات الطلب و الأسعار و أداء الشركات مما سيدفعها مجددا لتخفيض مستويات الإنتاج و تقليص المزيد من الموظفين و هذا بدوره سيؤخر مرحلة النمو الاقتصادي المنشود.
بالنظر للمنطقة اليورو نلاحظ بأن المعوقات الاقتصادية لا تقتصر على ارتفاع معدلات البطالة بل تمتد أيضا لمخاطر انكماش الأسعار( Deflation)، فلقد أعلنت منطقة اليورو بالتوقعات الأولية لقراءة أسعار المستهلكين خلال أيلول و التي سجلت تراجعا بنسبة 0.3% مقارنة بكل من القراءة السابقة و التوقعات المقدرة بنسبة -0.2%.
أن التوقعات بتراجع أسعار المستهلكين خلال أيلول للشهر الرابع على التوالي يعود لانخفاض أسعار النفط الخام و لارتفاع معدلات البطالة بمنطقة اليورو، تراجعت أسعار النفط الخام بما يقارب 33% خلال العام الماضي نتيجة تعمق الركود الاقتصادي الأسوأ من الحرب العالمية الثانية و هذا ما كان له أثر سلبي على المستويات العامة للأسعار بمنطقة اليورو.
هذا و لقد كان لارتفاع معدلات البطالة بمنطقة اليورو لتسجل أعلى مستويات منذ 10 أعوام لتسجل ما نسبته 9.5% أثر سلبي على مستويات الإنفاق و الاستهلاك التي قلصت مستويات الطلب و زاد من الضغوط على الأسعار لتنخفض بشكل أضافي نحو الأسفل. أن تراجع أسعار المستهلكين لهذه المناطق السالبة كان متوقعا للبنك المركزي الأوروبي فلقد صرح السيد تريشيه بمناسبات عدة لانخفاض أسعار المستهلكين لمناطق سالبة بشكل مؤقت خلال النصف الثاني من العام الحالي.
عزيزي القارئ، أن استمرار انخفاض المستويات العامة للأسعار بمنطقة اليورو يزيد التوقعات بالوقوع بمخاطر انكماش الأسعار، بالإضافة لارتفاع معدلات التضخم لمستويات تاريخية ستعيق من تحقيق الانتعاش الاقتصادي المنشود و العودة لمسار الصحيح من جديد، لذلك لا بد وجود حلول ناجعة لهذين الشبحين الذي يسيطران على المنطقة.
|
|
|
|